تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
يا نسيبة ، وكانت تقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصدرها وثدييها ويديها ، حتى أصابتها جراحات كثيرة ! وحمل ابن قميئة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أروني محمداً لانجوتُ إن نجا ! فضربه على حبل عاتقه ، ونادى قتلت محمداً واللات والعزي ! ونظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى رجل من المهاجرين قد ألقى ترسه خلف ظهره وهو في الهزيمة فناداه : يا صاحب الترس ألق ترسك ، ومُرَّ إلى النار ! فرمى بترسه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا نسيبة خذي الترس فأخذت الترس ، وكانت تقاتل المشركين فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لَمَقَامُ نسيبة أفضل من مقام فلان وفلان ! ولم يكن يحمل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحد إلا يستقبله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإذا رأوه رجعوا ! فانحاز رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ناحية أحُد فوقف . فلم يزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقاتلهم حتى أصابه في وجهه ورأسه وصدره وبطنه ويديه ورجليه تسعون جراحة فتحاموه ! وسمعوا منادياً ينادى من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي . وتراجعت الناس فصارت قريش على الجبل ، فقال أبو سفيان وهو على الجبل : أعلُ هبل ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين قل له : الله أعلى وأجل . فقال : يا علي إنه قد أنعم علينا ! فقال على ( عليه السلام ) : بل الله أنعم علينا . ثم قال أبو سفيان : يا علي أسألك باللات والعزى هل قتل محمد ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لعنك الله ولعن الله اللات والعزى معك ! والله ما قتل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو يسمع كلامك ! فقال : أنت أصدق ، لعن الله ابن قميئه زعم أنه قتل محمداً » .

أنا الفتى ابن الفتى أخو الفتي !

في كشف اليقين / 59 : « خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوماً فرحاً مسروراً وقال : أنا الفتى ابن الفتى أخو الفتي ! أما أنه الفتى فلأنه سيد العرب . وأما ابن الفتى فلأنه ابن إبراهيم خليل الرحمن ( عليه السلام ) الذي نزل في حقه : قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يذْكُرُهُمْ يقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ . وأما أنه أخو الفتي ، فلأنه أخو على ( عليه السلام ) الذي قال جبريل عنه أنه : إنه لا فتى إلا علي » .