8 - نزل جبرئيل « عليه السلام » وبقى مع النبي « صلى الله عليه وآله » حتى انسحب المشركون
يفهم من حديث دعائم الإسلام : 1 / 374 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أن جبرئيل ( عليه السلام ) بقي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى انسحب المشركون ، قال : « لما كان يوم أحد وافترق الناس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وثبت معه على ( عليه السلام ) وكان من أمر الناس ما كان ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلى ( عليه السلام ) : إذهب يا علي ، فقال : كيف أذهب يا رسول الله وأدعك ! بل نفسي دون نفسك ودمى دون دمك ، فأثنى عليه خيراً . ثم نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى كتيبة قد أقبلت فقال : إحمل عليها يا علي ، فحمل عليها ففرقها وقتل هشام بن أمية المخزومي ، ثم جاءت كتيبة أخرى فقال : إحمل عليها يا علي ، فحمل عليها ففرقها وقتل عمر بن عبد الله الجمحي ، ثم أقبلت كتيبة أخرى قال : إحمل عليها يا علي . فحمل عليها ففرقها وقتل شيبة بن مالك أخا بنى عامر بن لؤي ، وجبرئيل مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال جبرئيل : يا محمد إن هذه للمواساة ! فقال : يا جبرئيل ، إنه منى وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما يا محمد » .
9 - ركز المشركون على قتل النبي « صلى الله عليه وآله » في أحُد فأصابته جراحات
« لما اشتد البلاء وعظم الخطب بفرار المسلمين ، أرهف المشركون لقتل رسول الله غِرار عزمهم ، وأرصدوا لذلك جميع أهبهم ، فتعاقد خمسة من شياطينهم على ذلك ، كانوا كالفدائية في هذا السبيل وهم : عبد الله بن شهاب الزهر » والد الزهري المعروف وهو يهودي حداد حليف بنى زهرة « وعتبة بن أبي وقاص ، وابن قميئة الليثي أبي بن خلف ، وعبد الله بن حميد الأسدي القرشي ، لعنهم الله وأخزاهم ، فأما ابن شهاب فأصاب جبهته الميمونة ، وأما عتبة فرماه - تبَّت يداه - بأربعة أحجار فكسر رباعيته وشق شفته ، وأما ابن قميئة قاتله الله فكمَّ وجنته ودخل من خلف المغفر فيها وعلاه بالسيف - شُلَّت يداه - فلم يطق أن يقطع فسقط ( صلى الله عليه وآله ) إلى الأرض . وأما أبي بن خلف فشد عليه بحربته فأخذها رسول الله منه وقتله بها ، وأما عبد الله بن حميد فقتله أبو دجانة الأنصاري شكر الله سعيه وأعلى في الجنان مقامه ، فإنه ممن أبلى يومئذ بلاء حسناً . ثم حمل ابن قميئة على مصعب