تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فحمل عليهم فهزمهم ، ثم أشار إلى قوم فحمل عليهم فهزمهم ! فجاء جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا رسول الله ، لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة على لك بنفسه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وما يمنعه من هذا ، وهو منى وأنا منه ! فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : وأنا منكما » . وزعموا أن أبا بكر ثبت في أحد ولم يهرب فقال ابن سعد : 2 / 42 : « وثبت معه عصابة من أصحابه أربعة عشر رجلاً ، سبعة من المهاجرين فيهم أبو بكرالصديق وسبعة من الأنصار » لكنهم كذَّبوا أنفسهم فقالوا كان في أوائل من رجع من الهزيمة ! قال ابن سعد : 3 / 155 : « عن عائشة قالت : حدثني أبو بكر قال : كنت في أول من فاء إلى رسول الله يوم أحد » .

7 - بقي النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » وحدهما

فبعد جرح أبى دجانة ونسيبة ، لم يبق مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا على ( عليه السلام ) ! قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما في الكافي : 8 / 110 : « انهزم الناس يوم أحد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغضب غضباً شديداً قال : وكان إذا غضب انحدر عن جبينيه مثل اللؤلؤ من العرق ، قال : فنظر فإذا على ( عليه السلام ) إلى جنبه فقال له : إلحق ببنى أبيك مع من انهزم عن رسول الله ! فقال : يا رسول الله لي بك أسوة ! قال : فاكفنى هؤلاء ، فحمل فضرب أول من لقى منهم . فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جبرئيل على كرسي من ذهب بين السماء والأرض وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي » . وفى الإرشاد : 1 / 89 : « فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أبشر يا علي ، فإن الله منجز وعده ، ولن ينالوا منا مثلها أبداً » . وفى تفسير القمي : 1 / 115 : « ولم يبق مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أبو دجانة الأنصاري سماك بن خرشة وأميرالمؤمنين ( عليه السلام ) ، فكلما حملت طائفة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استقبلهم فيدفعهم عن رسول الله ويقتلهم ، حتى انقطع سيفه . وبقيت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نسيبة بنت كعب وكانت تخرج مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزواته تداوى الجرحي ، وكان ابنها معها فأراد أن ينهزم ويتراجع ، فحملت عليه فقالت : يا بنى إلى أين تفر عن الله وعن رسوله ؟ ! فردته فحمل عليه رجل فقتله ، فأخذت سيف ابنها فحملت على الرجل فضربته على فخذه فقتلته ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بارك الله عليك