( 24 )
قطب
الزكاة إن لم تتعلق بالمال ففطرة ، وإن تعلقت به فزكاة المال إن تعلقت بعينه
وإلا فتجارة . وكلها إما أن تشترط بالحول أو لا ، والثاني الغلات ، والأول ما عداها .
فالمتعلق بالذمة هي الفطرة لا غير ، إلا مع التفريط أو التمكن من الإخراج . وهل
يخرجها العزل عن أصلها ؟ الظاهر ذلك إذا عدم المستحق .
والمشروطة بالحول بقاء عين المال طولها شرط تحققها ، إلا زكاة التجارة
على الأقرب .
ولا تجتمع الزكاتين في الواحد على الأصح ، إلا عند التجارة في وجوب
فطرته معها ، والدين إن قلنا بوجوب زكاته على مؤخره ، وثمرة الشجرة المتجر
بأصلها ، والأقرب إن ذلك ليس من العينية .
وهل متعلق الفطرة الانفاق ، أو وجوبه ، أو ما من شأنه وإن لم يجب ؟ العلامة
على الأول 1 ) ، والشيخ على الثاني 2 ) ، وابن إدريس على الثالث 3 ) ، ويتفرع على
الأقوال فروع .
واختص الصوم باخترام الشهوات ، والملاءة بطنا وفرجا . وفيه تشبه بالصمدية
وموجب لصفاء القلب ، وذكاء العقل ، وجودة الفكر ، لإضعافه القوى الشهوية
المستلزمة لظهور القوى العقلية المديمة لفيض المعارف الربانية والعلوم النظرية ،
هامش
1 ) التحرير 1 : 70 .
2 ) المبسوط 1 : 239 .
3 ) السرائر : 108 .