وفي رواية ثانية أن الرسول عندما قال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده
أبدا تنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا هجر رسول الله . قال النبي : دعوني
فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ! ! ( 2 )
وفي رواية ثالثة قال النبي : ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة أكتب لكم كتابا لن
تضلوا بعده أبدا ، فقالوا : إن رسول الله يهجر ( 3 ) .
وفي رواية رابعة للبخاري : أن النبي قال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده .
قال عمر بن الخطاب : إن النبي غلبة الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ! ! فاختلفوا
وأكثروا اللغط . قال النبي : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع . ( 4 )
رواية بلفظ خامس للبخاري : قال النبي : ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا
فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ما شأنه أهجر ؟ استفهموه . . فذهبوا
يرددون عليه ، فقال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ( 5 ) .
رواية بلفظ سادس للبخاري : قال النبي : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده
أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : ما له أهجر ، استفهموه ، فقال النبي
ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . ( 6 )
رواية بلفظ سابع للبخاري : قال النبي : هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده . قال عمر :
إن النبي غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله . واختلف أهل البيت
واختصموا فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم رسول الله كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم
من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي قال : قوموا عني . ( 7 )
وفي رواية أن عمر بن الخطاب قال : إن النبي يهجر . . . ( 8 ) وقد اعترف الفاروق أنه
صد النبي عن كتابة الكتاب حتى لا يجعل الأمر لعلي . ( 9 )
تحليل المواجهة :
أطراف المواجهة : الطرف الأول ، هو محمد رسول الله وخاتم النبيين وإمام الدولة
الإسلامية ( رئيسها ) .
الطرف الثاني ، هو عمر بن الخطاب أحد كبار الصحابة ووزير من أبرز وزراء دولة
النبي ، والخليفة الثاني من خلفاء النبي فيما بعد .
تدوين القرآن — صفحة 57
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٧