موقف الخليفة عمر من القرآن والسنة
من الأصول الثابتة عند المسلم السني والشيعي في عصرنا ، أن كتاب الله تعالى وسنة
نبيه صلى الله عليه وآله ، هما المصدران الوحيدان للإسلام . .
ويتصور المسلم السني المعاصر أن الخليفة عمر بن الخطاب كان يعتقد بهذين الأصلين
مثل اعتقاده هو اليوم . . بل يتصور أن الخليفة عمر ومن سار على خطه من الخلفاء قد
خاضوا معركة فكرية شعارها القرآن والسنة ضد الذين رفعوا شعار القرآن والإمامة أو
الوصية وأهل بيت النبي . . . إلخ .
ولهذا يعتبر إخواننا السنة أنه لا معنى للسؤال عن موقف الخليفة عمر من القرآن
والسنة لأنه حامل رايتهما ، بل هو إمام المسلمين الذين اتبعوه وتسموا من بعده باسم
( أهل السنة والجماعة ) في مقابل ( أهل البدعة والفرقة ) !
لكن تصوراتنا لا يجب أن تكون دائما مطابقة للواقع . . فربما كان مفيدا أن نفحص ،
ونتعرف على حقيقة موقف الخليفة عمر من القرآن والسنة ، كما تشهد المصادر المحبة
له . . المعتبرة عند محبيه . .
القرآن شعار الخليفة في وجه النبي !
ننقل نصوص الموقف وأجواءه من كتاب عدالة الصحابة للمحامي الأردني أحمد
حسين يعقوب ص 182 - 185 :
( المواجهة الصاخبة :
النبي على فراش الموت ، وجبريل الأمين لا ينقطع عن زيارته ، وأكثر ما كان يأتيه
جبريل في مرضه .