ويليهم في الاعتبار بقية العلماء ، فهم يعبرون عن رأي الشيعة نسبيا . .
وتبقى الكلمة الفصل في تصويب آرائهم وأفكارهم لمراجع التقليد .
وقد صدرت فتاوى مراجع الشيعة في عصرنا جوابا على تهمة الخصوم فأجمع
مراجعهم على أن اتهام الشيعة بعدم الاعتقاد بالقرآن افتراء عليهم وبهتان عظيم ، وأن
الشيعة يعتقدون بسلامة هذا القرآن وأنه القرآن المنزل على رسول الله صلى الله عليه
وآله دون زيادة أو نقيصة . .
وهذه نماذج من فتاوى عدد من فقهاء الشيعة الماضين والحاضرين ننقلها ملخصة من
كتاب ( البرهان على صيانة القرآن ) للسيد مرتضى الرضوي ص 239 فما بعدها :
رأي الشيخ الصدوق :
( إعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وآله هو ما بين
الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة
وأربع عشرة سورة ، وعندنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، ولإيلاف وألم تر
كيف سورة واحدة ( يعني في الصلاة ) ومن نسب إلينا أنا نقول أكثر من ذلك فهو كاذب ) .
رأي الشيخ المفيد :
( وأما الوجه المجوز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان ، وما أشبه
ذلك مما لا يبلغ حد الإعجاز ، ويكون ملتبسا عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن ، غير أنه
لا بد متى وقع ذلك من أن يدل الله عليه ، ويوضح لعباده عن الحق فيه . ولست أقطع
على كون ذلك ، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه ) .
رأي الشريف المرتضى :
( المحكي أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مجموعا مؤلفا
على ما هو عليه الآن ، فإن القرآن كان يحفظ ويدرس جميعه في ذلك الزمان ، حتى
عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له ، وأنه كان يعرض على النبي صلى الله عليه
وآله ويتلى عليه ، وأن جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب
وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه وآله عدة ختمات . وكل ذلك يدل
بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا مرتبا غير منثور ، ولا مبثوث ) .
تدوين القرآن — صفحة 41
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١