وقد أحصت دار القرآن الكريم في قم التي أسسها مرجع الشيعة الراحل السيد
الكلبايكاني رحمه الله ، مؤلفات الشيعة في التفسير فقط في القرون المختلفة ، فزادت
على خمسة آلاف مؤلف . .
فكيف يصح أن نعمد إلى طائفة أسهموا على مدى التاريخ الإسلامي أكثر من
غيرهم في التأليف في تفسير القرآن وعلومه . . ونتهمهم بعدم الإيمان بالقرآن ، أو بأن
عندهم قرآنا آخر ! !
6 - وفقه الشيعة في احترام القرآن أكثر تشددا
توجد مجموعة أحكام شرعية عند الشيعة تتعلق بوجوب احترام نسخة القرآن الكريم
وحرمة إهانتها . . فلا يجوز عندنا مس خط القرآن لغير المتطهر ، ولا يجوز القيام بأي
عمل يعتبر عرفا إهانة للقرآن ولو لم يقصد صاحبه الإهانة ، كأن يضع نسخة القرآن في
مكان غير مناسب ، أو يرميها رميا غير لائق ، أو ينام ونسخة المصحف في مكان مواجه
لقدميه ، أو يضعها في متناول طفل يسئ إلى قداستها . . إلى آخر هذه الأحكام التي تشاهدها في
كتب الفقه العملي الذي يعلم الناس الصلاة والوضوء والأحكام التي يحتاجها الشيعي في
حياته اليومية . . فأي قرآن تقصد هذه الأحكام التي تعلمها نساء الشيعة لأطفالهن . . ؟
هل تقصد قرآن الشيعة المزعوم الذي لا يعرفه الشيعة ولا رأوه ؟ !
7 - وفتاوى علماء الشيعة بعدم تحريف القرآن
الذين يمثلون الشيعة في كل عصر هم علماؤهم ، فهم الخبراء بمذهب التشيع لأهل
البيت عليهم السلام ، الذين يميزون ما هو جزء منه وما هو خارج عنه . . وعندما نقول
علماء الشيعة نعني بالدرجة الأولى مراجع التقليد الذين يرجع إليهم ملايين الشيعة
ويقلدونهم ، ويأخذون منهم أحكام دينهم في كيفية صلاتهم وصومهم وحجهم ،
وأحكام زواجهم وطلاقهم وإرثهم ، معاملاتهم . . فهؤلاء الفقهاء ، الذين هم
كبار المجتهدين في كل عصر ، يعتبر قولهم رأي الشيعة ، وعقيدتهم عقيدة الشيعة .