المقام الأوّل : في دوران الأمر بين المتباينين لا يخفى أنّ التّكليف المعلوم بينهما مطلقا - و لو كانا فعل أمر و ترك آخر - إن كان فعليّا من جميع الجهات ، بأن يكون واجدا لما هو العلّة التّامّة للبعث أو الزّجر الفعلي ، مع ما هو [ عليه ] من الإجمال و التّردّد و الاحتمال ، فلا محيص عن تنجّزه و صحّة العقوبة على مخالفته ، و حينئذ لا محالة يكون ما دلّ بعمومه على الرّفع أو الوضع أو السّعة أو الإباحة مما يعمّ أطراف العلم مخصّصا عقلا ، لأجل مناقضتها معه [ 1 ] .
شرح