ثمّ الظّاهر أنّ الواجب المشروط كما أشرنا إليه « 1 » ، نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط ، بحيث لا وجوب حقيقة ، و لا طلب واقعا قبل حصول الشّرط ، كما هو ظاهر الخطاب التّعليقي ؛ ضرورة أنّ ظاهر خطاب ( إن جاءك زيد فأكرمه ) كون الشّرط من قيود الهيئة ، و أنّ طلب الإكرام و إيجابه معلّق على المجيء ، لا أنّ الواجب فيه يكون مقيدا به ، بحيث يكون الطّلب و الإيجاب في الخطاب فعليّا و مطلقا ، و إنّما الواجب يكون خاصّا و مقيّدا ، و هو الإكرام على تقدير المجيء ، فيكون الشّرط من قيود المادّة لا الهيئة ، كما نسب ذلك إلى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه ، مدعيا لامتناع كون الشّرط من قيود الهيئة واقعا « 2 » ، و لزوم « 3 » كونه من قيود المادّة لبّا « 4 » ، مع الاعتراف بأنّ قضيّة القواعد العربيّة أنّه من قيود الهيئة ظاهرا [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] - مصنّف رحمه اللّه در صدد بيان اختلافشان با شيخ اعظم هستند كه : آيا در قضاياى شرطيّه ، شرط ، قيد هيئت است يا مدخليّت در مادّه دارد ؟ مرحوم شيخ فرمودهاند : شرط ، قيد مادّه ، واجب و مأمور به مىباشد نه قيد هيئت و وجوب .
از بيان گذشته مصنّف ، ظاهر شد كه در واجب مشروط ، اصل وجوب و طلب مولا مشروط به حصول شرط است به نحوى كه قبل از آن ، طلب و وجوب فعلى تحقّق ندارد زيرا ظاهر قضاياى تعليقيّه و شرطيّه مانند « إن جاءك زيد فاكرمه » اين است كه « وجوب » اكرام ، مشروط به مجىء زيد است .
هامش
( 1 ) - يعنى : الى ذلك الظاهر ، زيرا ايشان در اوّل بحث فرمودند : ( ضرورة اشتراط « وجوب » كلّ واجب ببعض الامور ) .
[ ( 2 ) - اى : فى نفس الامر و حاصله : ان امتناع كون الشرط من قيود الهيئة انما يكون لمانع ثبوتى و هو عدم قابلية الهيئة للتقييد لكون معناها جزئيا حقيقيا لا لمانع اثباتى و هو قصور اللفظ عن افادة تقييد الهيئة .
( 3 ) - معطوف على - امتناع - يعنى : بعد إن ثبت امتناع رجوع الشرط الى الهيئة فلا بد من رجوعه الى المادة للعلم الاجمالى بكونه قيدا لاحداهما .
( 4 ) - يعنى : و ان كان بحسب القواعد العربية ظاهرا فى الرجوع الى الهيئة ] ر . ك : منتهى الدراية 1 / 160 .