وروى بعض المتتبعين عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام )
أنه قال : إن عمتي زينب كانت تؤدي صلواتها من قيام
الفرائض والنوافل عند سير القوم بنا من الكوفة إلى
الشام ، وفي بعض المنازل كانت تصلي من جلوس ،
فسألتها عن سبب ذلك فقالت : أصلي من جلوس لشدة
الجوع والضعف منذ ثلاث ليال ، لأنها كانت تقسم ما
يصيبها من الطعام على الأطفال ، لأن القوم كانوا يدفعون
لكل واحد منا رغيفا واحدا من الخبز في اليوم والليلة .
أقول : فإذا تأمل المتأمل إلى ما كانت عليه هذه
السيدة الطاهرة من العبادة لله تعالى والانقطاع إليه لم
يشك في عصمتها صلوات الله عليها ، وأنها كانت من
القانتات اللواتي وقفن حركاتهم وسكناتهن وأنفاسهن
للباري تعالى ، وبذلك حصلن على المنازل الرفيعة
والدرجات العالية ، التي حكت برفعتها منازل المرسلين
ودرجات الأوصياء عليهم الصلاة والسلام .
العقيلة والفواطم — صفحة 51
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١