مثل المنثور ، في سهولة مطلعه ، وجودة مقطعه ، وحسن
رصفه وتأليفه ، وكمال صوغه وتركيبه ، ومتى جمع الكلام
بين العذوبة والجزالة ، والسهولة والرصانة ، والرونق
والطلاوة ، وسلم من حيف التأليف .
وهذا ينطبق كل الانطباق على كلام سيد الفصحاء ،
وإمام البلغاء ، أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الذي قيل فيه : كلامه
فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق ، وشاهدي على
ما أقول هو كتاب نهج البلاغة الذي جمعه الشريف
الرضي ( رضي الله عنه ) من كلامه ( عليه السلام ) .
إذا عرفت هذه المقدمات فاعلم : أن هذه الفصاحة
العلوية والبلاغة المرتضوية ، قد ورثتها هذه المخدرة
الكريمة ، بشهادة العرب أهل البلاغة والفصاحة أنفسهم .
فقد تواترت الروايات عن العلماء وأرباب الحديث
بأسانيدهم عن حذلم بن كثير قال : قدمت الكوفة
في المحرم سنة إحدى وستين عند منصرف علي بن
العقيلة والفواطم — صفحة 31
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١