سمح بهاتين العمليتين أو لم يسمح بهما ، فإنه كالنزاع في البديهيات ، ولا معنى له أصلًا .
ثم أن التقليد - مضافاً إلى ما ذكرناه : من أنه عنصر ضروري في الإسلام لتحديد الموقف العملي تجاه الشريعة - مطابق للجبلة والفطرة أيضا وهي رجوع الجاهل إلى العالم في تعيين مواقفه العملية وقد جرت على ذلك السيرة القطعية من العقلاء ، وهذه السيرة موجودة على امتداد عصر التشريع وبدون أي ردع عنها .
إلى هنا قد انتهينا إلى هذه النتيجة : وهي أن الاجتهاد والتقليد في الحدود المسموح بهما عنصران أساسيان في الإسلام ، وكل فرد - بحكم التبعية للدين - ملزم بالعمل بأحد هذين العنصرين تحديداً
النظرة الخاطفة في الإجتهاد — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٣