الثانية : أن كل فرد من المكلف لا يتمكن من الاجتهاد وعملية الاستنباط وتعيين موقفه العملي في كل واقعة تجاه الشريعة .
الثالثة : إنه لا يتمكن من الاحتياط في كل واقعة من الوقائع التي تمر على حياة الإنسان حيث أنه يتوقف على تشخيص موارده ، ودفع موانعه ، وهو لا يتيسر لكل فرد ، ولا سيما في الشبهات الحكمية ، إلا أن يكون مجتهداً ، أو كان بهداية منه .
وقد تحصل من ذلك أن عملية التقليد كعملية الاجتهاد أمر لا يقبله الشك وتكون من البديهيات وهذه البداهة تنبع في النهاية من بداهة تبعية الإنسان للدين فالمنع عن هاتين العمليتين مساوق للمنع عن التبعية للدين ، فاذن لا معنى للنزاع في أن الشارع قد
النظرة الخاطفة في الإجتهاد — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٢