أما النقطة الأولى :
فلا شبهة في سماح الإسلام باستنباط حكم الغير ، وتحديد وظيفته العملية تجاه الشريعة ، والافتاء به ، وحجية هذا الافتاء على الغير فإنه - بحكم كونه عامياً وغير مجتهد - مدعو من قبل العقل ، وملزماً ببناء كل تصرفاته وسلوكه في مختلف مجالات الحياة على فتاوى المجتهد وآرائه ، ويسمى ذلك في المصطلح العلمي بعملية التقليد .
وهذه العملية عملية ضرورية في الإسلام كعملية الإجتهاد تنبع من ضرورة واقع جهات ثلاث :
الأولى : أن كل فرد بحكم كونه عبداً للّه تعالى ملزم من قبل العقل بامتثال أحكامه الشرعية وبتطبيق سلوكه في تمام مجالات الحياة الاجتماعية والفردية على الشريعة .
النظرة الخاطفة في الإجتهاد — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥١