كشف واقع التشريع الإسلامي ظاهراً بالعملية المذكورة - التي هي عملية ظنية لا تتعدى عن حدود الظن - وحينئذ علينا أن نفصل ذلك الظن عن الظن الذي لم يسمح الإسلام العمل به . والاعتماد عليه فيه التشريع .
بيان ذلك : أن الظن الذي قد سمح الإسلام العمل به في كشف تشريعاته كان ذا طابع خاص - يشرح ذلك الطابع في ضمن حدود معينة وفقاً لشروطها العامة في علم الأصول - وهو الطن الحاصل من النصوص التشريعية بالأحكام الشرعية في ضمن شروطه المبينة المحدودة .
ولا فرق في جواز العمل بذلك الظن بين عصر التشريع على طول الخط والعصور المتأخرة إلى نهاية المطاف ، فإن الفصل الزمني بينهما مهما طال لا يؤثر في ذلك .
النظرة الخاطفة في الإجتهاد — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠