العصر فالوصول إليه بحاجة إلى تقديم الدراسات في مختلف الجهات ، وممارستها لملء الفراغ الناجم من ابتعاد الفقيه عن عصر التشريع ، ودفع الشكوك والأوهام التي تواجهها النصوص التشريعية مهما أمكن ، وتبرير العمل بها رغم وجود تلك الشكوك والأوهام في الواقع ، وعدم إمكان إزالتها نهائياً .
والآخر : إن الإجتهاد في عصر التشريع أقرب إلى واقع التشريع الإسلامي من الإجتهاد في العصور المتأخرة ، حيث إن الإجتهاد في هذه العصور كما عرفت مكتنف بالشكوك والأوهام حول مدى صحة النصوص التشريعية الواصلة بطريق الأحاد عبر قرون متطاولة ، بينما لم يكن الإجتهاد في عصر التشريع مكتنفاً بتلك الشكوك والأوهام .
نعم يشتركان في نقطة واحدة : وهي سماح الشرع في
النظرة الخاطفة في الإجتهاد — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩