تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الأصل العملي في المسألة وهو عدم الحجية ، هذا تمام الكلام في العقد الايجابي . واما العقد السلبي وهو قوله عليه السلام : « ما خالف كتاب الله فدعوه » فيقع الكلام في أن هذه الصحيحة على ضوء هذا العقد هل تشمل موارد التعارض غير المستقر وهي موارد الجمع الدلالي العرفي كالتعارض بين العام والخاص والمطلق والمقيد والظاهر والأظهر أو النص والحاكم والمحكوم أو لا ؟ والجواب ان في المسألة قولين ، المعروف والمشهور بين الأصحاب ان هذا العقد السلبي من الصحيحة لا يشمل موارد التعارض غير المستقر . وقد استدل على ذلك بوجهين : الوجه الأول : العلم الاجمالي بأنه قد وردت مخصصات ومقيدات من الأئمة الأطهار عليهم السلام على عمومات الكتاب ومطلقاته ، وهذا العلم الاجمالي طالما يكون موجوداً فهو مانع عن حجية تلك العمومات والمطلقات وعدم جواز التمسك بها ، لان التمسك بالجميع لا يمكن لاستلزامه القطع بالمخالفة القطعية العملية من جهة القطع بتخصيص بعض هذه العمومات والمطلقات قطعاً ، وايضاً لازم ذلك الغاء جميع المخصصات والمقيدات مع العلم الوجداني بصدور بعضها جزماً ، واما التمسك ببعضها المعين دون بعضها الاخر ترجيح من غير مرجح هذا . والجواب : ان هذا العلم الاجمالي طالما يكون موجوداً فهو مانع من التمسك بها ، واما إذا انحل هذا العلم الاجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال من المخصصات إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، فلا مانع من التمسك بها في موارد الشك البدوي . الوجه الثاني : ان التعارض إذا كان بين العام والخاص والمطلق والمقيد والظاهر والأظهر والحاكم والمحكوم فلا يصدق عليه عنوان المخالفة ، حيث لا يرى العرف مخالفة بين القرينة وذيها ، حيث إن القرينة بنظر العرف مفسرة للمراد النهائي من