تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
إحاطة المطلق باطلاقه لدائرة افراده ، وهذه النكتة إذا كانت موجبة لأقوائية ظهور العام في العموم بالنسبة إلى ظهور المطلق في الاطلاق ، فلابد من تقديم ظهور العام في العموم على ظهور المطلق في الاطلاق في مورد الاجتماع . واما إذا لم تكن موجبة كذلك ، فلا وجه للترجيح بل مقتضى القاعدة التساقط والرجوع إلى الأصل اللفظي ان كان والا فالأصل العملي . واما القسم الثالث ، وهو ما إذا كان التعارض بين كلا الخبرين المذكورين الذين كانت النسبة بينهما عموماً من وجه بالاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة ، فهل يمكن الرجوع فيهما إلى روايات الترجيح وهي الروايات العلاجية أو لا ؟ والجواب ان في المسئلة قولين ، أحدهما انه لا يمكن الرجوع إلى الاخبار العلاجية ، والقول الثاني انه لا مانع من الرجوع إليها . اما القول الأول فقد اختاره السيد الأستاذ قدس سره وقد أفاد في وجه ذلك ان الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة ليس مدلول اللفظ ، فإذا لم يكن مدلولًا له لم يكن مدلول للكتاب والسنة بل هو مدلول مقدمات الحكمة ، فلذلك لا يصدق عليه عنوان الحديث الوارد في صحيحة عبد الرحمان التي هي عمدة روايات الترجيح . وعلى هذا فموضوع روايات الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة التعارض بين الحديثين كما في لسان الصحيحة ، « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله الخ . . » ، فاذن لو كان التعارض بين اطلاقي الحديثين الثابتين بمقدمات الحكمة لا بين عنواني الحديثين فلا يكون مشمولًا للروايات العلاجية فان موضوعها كما مر عنوان الحديث ، ومن الواضح ان عنوان الحديث لا يصدق على الاطلاق ، لان الحديث قول المعصوم عليه السلام والاطلاق مدلول المقدمات وليس قول المعصوم .