عبد الرحمن هو ان كل واحد من الخبرين حجة في نفسه وبقطع النظر عن معارضه والمانع عنها التعارض بينهما ، وعلى هذا فالمستفاد من الصحيحة ان الخبر المخالف للكتاب حجة لولا معارضه وهو الخبر الموافق للكتاب .
والمراد من المخالف للكتاب المخالف لعمومه أو اطلاقه لاالمخالف بنحو التباين أو العموم من وجه ، فإنه في نفسه لا يكون حجة بقطع النظر عن وجود معارضه ، فاذن الصحيحة تدل على أن الخبر المخالف لعموم الكتاب أو اطلاقه حجة لولا كونه معارضا مع الخبر الموافق له ، فإذا لم يكن معارضاً مع الخبر الموافق كان حجة في مقابل عموم الكتاب أو اطلاقه ويصلح ان يكون مقيداً لاطلاقه ومخصصاً لعمومه .
وعلى هذا فإذا كان خبر الثقة الخاص في مقابل عموم الكتاب واطلاقه حجة ، فمعنى ذلك ان الموارد الجمع الدلالي العرفي غير داخلة في باب التعارض .
الرابع :
ان الاخبار العلاجية هل تشمل الخبرين المتعارضين بالعموم من وجه وتدل على تطبيق الترجيح عليهما .
والجواب ان فيه وجهين :
الوجه الاوّل : التفصيل بين المرجحات السندية والمرجحات الدلالية ولا يمكن تطبيق المرجحات السندية عليهما ، ولا مانع من تطبيق المرجحات الدلالية عليهما .
الوجه الثاني : انه لا مانع من تطبيق كل من المرجحات السندية والدلالية عليهما .
اما الوجه الاوّل : فقد نقل السيد الأستاذ قدس سره عن المحقق النائيني قدس سره « 1 » انه
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 792 .