تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
لسقوط حجية الظهور الثاني ، هذا ما ذكره المحقق النائيني قدس سره مع التوضيح هذا . وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره « 1 » تارة بالنقض وأخرى بالحل . اما الأول فبعدة من الموارد : المورد الأول : ماذا قامت البينة على ملاقاة هذا الثوب للبول ، فان هذه البينة تدل على الملاقاة بالمطابقة وعلى نجاسة الثوب بالالتزام ، ثم علمنا من الخارج ان البينة كاذبة وغير مطابقة للواقع وعلى هذا فتسقط دلالتها المطابقية وهي دلالتها على الملاقاة للبول ، فهل يمكن القول بان دلالتها الالتزامية لم تسقط وهي دلالتها على نجاسة الثوب ولا أظن ان يلتزم أحد بذلك . المورد الثاني : ما إذا كانت الدار بيد زيد ، مثلًا أقام عمرو بينة على أن الدار ملك له واقام بكر بينة على أن الدار ملك له ، وعلى هذا فالبينة الأولى تدل بالمطابقة على أن الدار ملك عمرو والثانية تدل بالمطابقة على أن الدار ملك بكر وكلتاهما تدل بالالتزام على أنها ليست ملك زيد ، وبعد سقوط البينتين بالمعارضة فلا يمكن الالتزام بالدلالة الالتزامية وهي ان الدار ليست ملك زيد فتكون مجهولة المالك . المورد الثالث : ما إذا كانت الدار بيد زيد وقامت البينة على أنها ملك عمرو ولكن عمرو اعترف بأنها ليست ملكاً له وحيث إن الاقرار مقدم على البينة وكذلك على اليد ، فتسقط البينة حينئذٍ عن الحجية بالنسبة إلى دلالتها المطابقية ، وهل يمكن الالتزام بدلالتها الالتزامية وهي عدم كون الدار ملكاً لزيد ، والجواب انه لا يمكن الالتزام بها ، ومنها غير ذلك هذا . وللمناقشة في هذه النقوض مجال
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 368 .
المباحث الأصولية — صفحة 281 | الشيخ محمد إسحاق الفياض