وهو الخبر الذي يكون راويه من الواقفة دون غيره ، وحينئذٍ فيمكن ان يقال بحجية غير معلوم الكذب على أساس ان حجيته لاترجع إلى حجية الفرد المردد لا مصداقاً ولا مفهوماً ، باعتبار ان غير معلوم الكذب حينئذٍ متمثل في فرد واحد ولا مانع من كونه مشمولًا لدليل الاعتبار .
واما إذا لم يكن للمعلوم بالاجمال واقع معين ومميز في الخارج ، فعندئذٍ لا محالة ترجع حجية أحدهما لا بعينه إلى حجية الفرد المردد مصداقاً أو مفهوماً ، فإذا علم اجمالًا بكذب أحدهما ولم يكن المعلوم بالاجمال ذات علامة مميزة في الخارج فلا محالة يكون مردداً بين هذا وذاك ، فعندئذٍ بطبيعة الحال يكون الفرد الآخر وهو غير معلوم الكذب ايضاً مردداً بين هذا وذاك ولهذا ترجع حجيته إلى حجية الفرد المردد مصداقاً أو مفهوماً ، وقد تقدم انه لا يمكن جعل الحجية للفرد المردد لا مصداقاً ولا مفهوماً هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، ان هذه الحجية اي حجية أحدهما لا ترجع إلى الحجية المشروطة ، فان الحجية المشروطة حصة خاصة من الحجية وهي حجية كل من الدليلين مشروطاً بكذب الاخر ، وقلنا انه لا مانع منهما إذا كان التعارض بينهما بنحو التضاد .
واما في المقام فالحجية مجعولة لأحدهما لا بعينيه بدون أن تكون مشروطة بشئ
فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره في مقام غير صحيح
الوجه الثاني : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » من أن الدلالة الالتزامية وان كانت تابعة للدلالة المطابقية حدوثاً وثبوتاً ، لان حدوث الدلالة الالتزامية تتبع حدوث الدلالة المطابقية باعتبار ان المدلول الالتزامي لازم للمدلول المطابقي فلا
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 755 .