تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
والخلاصة ان المدلول الالتزامي لكل منهما لا ينفي وجود الحكم واقعاً حتى يكون معذراً عما ينجزه المدلول المطابقي للدليل الاخر ، فالدليل الدال على وجوب صلاة الظهر يوم الجمعة ينجز وجوبها على تقدير ثبوته في الواقع وكذلك الدليل الدال على وجوب صلاة الجمعة يومها ، واما المدلول الالتزامي لكل منهما ليس نفي الوجوب فلا يكون معذراً حتى يقع التعارض بين المدلول المطابقي لكل منهما والمدلول الالتزامي للاخر ، وحيث انه لا اثر للمدلول الالتزامي لكل منهما فلاتكون الدلالة الالتزامية لهما مشمولة لاطلاق دليل الحجية ، فاذن لا مانع من شمول اطلاقه للدلالتين المطابقيتين لهما ولا معارض لهما هذا . والجواب ان ما ذكره قدس سره لا يرجع إلى معنى محصل . وذلك لان الدلالة الالتزامية دلالة عرفية ارتكازية كالدلالة المطابقية ولا فرق بينهما في الحجية وشمول دليل الاعتبار لهما ، وليست الدلالة الالتزامية دون الدلالة المطابقية بل لا يمكن التفكيك بينهما ، لان ما دل على حجية الدلالة المطابقية فهو يدل على حجية الدلالة الالتزامية بلا فرق بين ان يكون منشائها اللزوم البين بالمعنى الأخص بين المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي أو العلم الاجمالي بكذب أحد الدليلين ، لان الدلالات الالتزامية كالدلالات المطابقية من الأمارات المعتبرة لدى العرف والعقلاء . وعلى هذا ، فعلى القول بان حجية الامارات كاخبار الثقة وظواهر الالفاظ كظواهر الآيات والروايات على الطريقية والكاشفية النوعية الذانية التي هي غير قابلة للجعل كطريقية القطع ، غاية الأمر انها وجدانية وهي ظنية في مرتبة