دلالة أحدهما وهو قطعي السند وسند الاخر الظني ، واما إذا كانت دلالته أيضا قطعية فلابد من تقديمه على الاخر وطرحه لأنه مخالف للسنة .
ومن جانب ثالث ، ان ما ذكره قدس سره من نكتة الفرق بين وجود هذا المخصص وعدمه هي انه لولا هذا المخصص فكلام الراوي وان كان يدل بالدلالة الالتزامية على القضية المهملة - وهي ثبوت اكرام الشعراء في الجملة فإنه لازم كلام الإمام عليه السلام الذي هو مدلول كلام الراوي - ولكن كلام الراوي في العام الأول لا يخصص كلام الإمام عليه السلام في العام الثاني ، إذ لا معنى لتخصيص كلام شخص بكلام شخص اخر .
فلا يمكن المساعدة عليه ، فان كلام الراوي لا يكون في نفسه حجة وانما يكون حجة باعتبار انه يثبت كلام الإمام عليه السلام الذي هو مدلوله وحكاية الراوي انما تكون حجة باعتبار ان المحكي لها قول الإمام عليه السلام بماله من المعنى والمضمون ، فاذن المخصص في العام الأول هو كلام الإمام عليه السلام فإنه يخصص كلام الإمام عليه السلام في العام الثاني باعتبار انهما بمثابة متكلم واحد ، لان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله مع الأئمة الأطهار عليهم السلام كمتكلم واحد ولهذا قد تقع المعارضة بين رواية صادرة من الباقر عليه السلام ورواية صادرة من الصادق عليه السلام قد يحمل ما صدر عن الباقر عليه السلام على ما صدر عن الصادق عليه السلام ، كما إذا كان الأول عاماً والثاني خاصاً وهكذا ، وقد تقدم ان المجعول للسند والدلالة حجية واحدة بدليل واحد كالسيرة ونحوها ، فلا يمكن التفكيك بينهما بان يكون قول الراوي حجة دون قول الإمام عليه السلام وبالعكس ، فالنتيجة ان ما جاء في تقرير بحثه قدس سره من نكتة الفرق فلا يمكن المساعدة عليه ، هذا مضافا إلى ما ذكرناه من الاشكال في قرينية هذا المخصص عرفا لبيان المراد من العام .
واما الفرض الثالث :
وهو ما إذا كان العام الأول المخصص قطعياً سنداً