كلام الإمام عليه السلام ، الذي يتضمن الحكم الشرعي حجية واحدة بدليل واحد لوضوح ان ما هو دليل على حجية اخبار الثقة اي كلام الراوي الثقة فبطبيعة الحال يدل على حجية مدلولها ومحكيها وهو كلام الإمام عليه السلام ومن المعلوم انه إذا ثبت كلام الإمام عليه السلام يثبت الحكم الشرعي الذي هو مدلوله ومضمونه ، ضرورة انه لا يمكن ان يكون السند حجة دون الدلالة وبالعكس لأنه لغو وجزاف .
ولوسلمنا ان المجعول حجتان أحدهما للسند والأخرى للدلالة ، ولكن لا يمكن انفكاك إحداهما عن الأخرى كما لا يمكن جعلها لأحدهما دون الاخر والا لكان لغواً .
إلى هنا قد تبين ان حجية كلام الراوي وشهادته هي نفس حجية كلام الإمام عليه السلام بماله من المعنى والمدلول والا لكان جعل الحجية لشهادة الراوي وقوله بدون جعلها لكلام الإمام عليه السلام لغو فلا يمكن صدوره من المولى الحكيم ، وكذلك الحال على القول بان المجعول لكل من الدلالة والسند حجة ولكنهما متلازمتان فلا يمكن انفكاك إحداهما عن الأخرى ، ومعنى هذا ان جعل الحجية لأحدهما دون الاخر لغو فلا يمكن .
فالنتيجة ، انه لا اثر لهذا التقسيم على كلا القولين في المسالة .
واما النقطة الثانية :
فلتوضيحها نأخذ بمثال لها بيان ذلك ، جاء عام بلسان يستحب اكرام الشعراء ، وعام اخر بلسان يكره اكرام الشعراء ثم جاء مخصص للعام الأول بلسان لا يستحب اكرام الشعراء العراقيين هذا من جانب ، ومن جانب اخر ، ان العامين مع قطع النظر عن وجود المخصص للعام الأول متعارضان بالتباين ، وتسري هذا المعارضة إلى سنديهما إذا كانا ظنيين سواء أكانت دلالتيهما أيضا ظنيتين أم قطعيتين أم مختلفتين ، واما إذا كانا قطعيين فالتعارض بين دلالتيهما ، واما إذا كان أحدهما قطعياً دون الاخر فالتعارض بين