فالعام الثاني ينفي حجية العام الأول سنداً باعتبار انه ظني في فرض عدم وجود الخاص للعام الأول وبالعكس .
النقطة الثانية :
ان نكتة الفرق بين فرض وجود هذا الخاص وعدمه هي انه لولا الخاص فكلام الراوي واخباره وان كان يدل بالدلالة الالتزامية على القضية المهملة ولكن كلام الراوي في العام الأول لا يخصص كلام الإمام عليه السلام في العام الثاني ، إذ لا معنى لتخصيص كلام شخص بكلام شخص اخر مضافا إلى أن القضية المهملة ما دامت مرددة بين القضية المطلقة والجزئية لا تصلح للقرينية ، فاذن تقع المعارضة بين العام الثاني وسند العام الأول ولكن بعد ورود هذا الخاص على العام الأول ، فيدل هذا الخاص بالدلالة الالتزامية على قضية شرطية أخص من العام الثاني وهي انه إذا ثبت الاستحباب بنحو القضية المهملة فهو ثابت في غير دائرة الخاص كالنحويين أو البصريين كما إذا ورد هذا العنوان في لسان دليل الخاص بان جاء فيه ، لا يستحب اكرام الشعراء النحويين أو البصريين أو غير ذلك ، وحينئذٍ فيتقدم هذا الخاص على العام الثاني بقانون قرينية الخاص على العام بعد احراز شرط القضية تعبداً بدليل حجية سند العام الأول اي بدليل حجية كلام الراوي واخباره الدال على كلام الإمام عليه السلام ولازمه الذي هو ثبوت الحكم بنحو القضية المهملة ، والعام الثاني لا يمكنه ان يعارض نقل الراوي في الحجية لان نقل الراوي يثبت شرط ما هو قرينة على العام الثاني ومقدمة عليه ، هذا .
وللمناقشة في كلتا النقطتين مجال .
اما النقطة الأولى :
فلان افتراض الدالين للعام الأول في المثال ومدلولين لا يخرج عن مجرد فرض وتقدير وتصور ولا يترتب عليه اي اثر عملي ، وذلك لما ذكرناه من أن الحجية المجعولة للسند والدلالة اي للرواية ومدلولها ومحكيها وهو