تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بغير الشعراء العدول وخروجهم عنه ، وحيث إن افراد الشعراء العدول متساوية كما هو المفروض ، فالمخصص يدل على خروج الجميع عن حكم العام ، فاذن يرتفع التعارض بين العامين لاختصاص كل منهما بموضوع غير موضوع الاخر ، فان موضوع حكم العام الأول الشعراء العدول ، وموضوع حكم العام الثاني الشعراء الفساق ، فاذن يرتفع التعارض ببركة ورود هذا التخصيص عليهما بارتفاع موضوعه ، واما في الفرض الثاني ، فلان العام الثاني لا يكون حجة في اكرام الشاعر العادل مطلقا ، واما العام الأول فهو لا يكون حجة على اكرام الشاعر الفاسق ، فاذن كل من العامين حجة في موضوع غير موضوع الاخر ولهذا لا تعارض بينهما لابالتباين ولا بالعموم من وجه ، واما إذا كان للقضية المهملة قدر متيقن بين أصناف الافراد الباقية تحت العام الأول المخصص ، ويخصص العام الثاني به فلا اثر لهذا التخصيص على القول بعدم انقلاب النسبة ، لان النسبة بين العامين وهي التعارض بالتباين تبقى على حالها ، واما على القول بانقلاب النسبة فتنقلب النسبة بينهما من التباين إلى عموم وخصوص مطلق ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان بعض المحققين قدس سره قد ذكر على ما في تقرير بحثه نقطتين .

النقطة الأولى :

ان للعام الأول في المسالة دالين ومدلولين ، الدال الأول هو كلام الراوي واخباره وحكايته ومدلوله ومحكيه كلام الإمام عليه السلام وقوله ، والدال الثاني هو كلام الإمام عليه السلام وقوله ومدلوله هو الحكم العام المستفاد منه ببركة اصالة الجد ، وهذا المدلول الثاني ليس قضية مهملة باعتبار ان عمومه ثابت ببركة الأصول العقلائية ، ولهذا يكون كل فرد منه معارض مع مثله في العام الثاني ، ولهذا لوكنا ونحن وهذين العامين لسرى التعارض بينهما إلى سنديهما ،