تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الدال الثاني ، كلام المعصوم عليه السلام ومدلول الدال الأول يلازم عقلا ثبوت الحكم المفاد بالحديث في الجملة ، إذ المفروض قطعية الجهة ، فلو كان الراوي صادقاً في شهادته كان الحكم ثابتا في الجملة ، وقد بينا في الحالة السابقة ان للمخصص دلالة التزامية على قضية شرطية مفادها انه لو ثبت حكم العام في الجملة فهو في غير دائرة التخصيص وقد كان شرطها مقطوعاً به في الحالة السابقة ، ولكن في المقام ثبت بالدال الأول وهو شهادة الراوي تعبداً وبه يتم التخصيص هذا . وللمناقشة فيه مجال اما اولًا ، فلما ذكرناه في الفرض الأول من أن الخاص بمدلوله الالتزامي الناشيئ من العلم الوجداني بالقضية الشرطية وهي ان حكم العام المخصص بعد التخصيص لو كان ثابتا فهو ثابت في غير دائرة التخصيص وهو دائرة الافراد الباقية تحت العام ، فالمخصص يدل بالمطابقة على اقتناع حكم العام عن افراده واخراجها عنه وبالالتزام يدل على أن حكم العام لو كان ثابتا فهو ثابت في دائرة افراد الباقي تحت العام ، وحيث إن هذه الدلالة الالتزامية دلالة معنوية لبية وليست مستندة إلى الظهور اللفظي العرفي ، فلا تصلح أن تكون قرينة لبيان المراد النهائي الجدي من العام عرفا ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان المخصص يدل بالدلالة الالتزامية على قضية شرطية وهي ان حكم العام المخصص لو كان ثابتا فهو ثابت في غير دائرة التخصيص وهذه الدلالة الالتزامية لازمة للتخصيص ، لان المخصص يدل بالدلالة المطابقية على اقتناع حكم العام عن الخاص وخروجه عن حكمه ، وبالدلالة الالتزامية على أن حكم العام المخصص لو كان ثابتاً فهو ثابت في غير دائرة التخصيص ولولا وجود المخصص فلا وجود لهذه الدلالة الالتزامية المتمثلة في القضية الشرطية المتقدمة ، ولا فرق من هذه الناحية بين الفرض الأول والفرض الثاني ، غاية الأمر ان ثبوت الشرط في الفرض الأول قطعي ووجداني وفي الفرض
المباحث الأصولية — صفحة 214 | الشيخ محمد إسحاق الفياض