تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عرفيا للعام ، فان مدلوله العرفي اللفظي العموم وهو ظاهر فيه سواء أكان قبل ورود التخصيص عليه أو بعده ، هذا كله في كبرى النظريتين المهمتين هما نظرية انقلاب النسبة ونظرية عدم انقلابها . وبعد ذلك يقع الكلام في صغرياتهما نفيا واثباتا وفي ظهور الثمرة بين النظريتين في المسالة ، ويمكن لنا ان نجمع صغريات هذه المسالة ومصاديقها في ثلاث صور :

الصورة الأولى :

ما إذا كان التعارض بين الدليلين بالتباين كما إذا فرضنا انه جاء في دليل يستحب التصدق على الفقراء ، وجاء في دليل آخر يكره التصدق على الفقراء ، وفي هذه الصورة تارة يكون الدليل المخصص على أحدهما المعين واحداً ، وأخرى يكون متعدداً وثالثة يكون وارداً على كليهما معاً فهنا وجوه :

الوجه الأول :

ان يكون الدليل المخصص واحداً كما إذا جاء في الدليل يكره التصدق على فقراء بني هاشم ، فاذن هنا طوائف ثلاث من الروايات ، فالطائفة الثالثة حيث إنها أخص من الطائفة الأولى فتخصصها بغير الفقراء من بني هاشم ، وحينئذٍ فعلى القول بانقلاب النسبة تنقلب النسبة بين الطائفتين الأوليين من التباين إلى عموم وخصوص مطلق ، فاذن يمكن الجمع الدلالي العرفي بين هذه الطوائف الثلاث ، فان الطائفة الثالثة تخصص الطائفة الأولى وبعد التخصيص حيث إنها أصبحت أخص من الطائفة الثانية فتخصص تلك الطائفة وبذلك ترتفع المعارضة بين هذه الطوائف الثلاث ، ونتيجة ذلك هي كراهة التصدق على فقراء بني هاشم واستحباب التصدق على فقراء غير بني هاشم هذا . واما على القول بعدم انقلاب النسبة ، فالطائفة الثالثة وان كانت تخصص الطائفة الأولى بغير فقراء بني هاشم الا انها حيث لا توجب ارتفاع ظهورها في العموم أو الاطلاق وانما توجب ارتفاع حجية ظهورها في العموم أو الاطلاق