تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الأولى : كون المتكلم في مقام البيان . الثانية : عدم نصب قرينة على الخلاف . فاذن هذه الدلالة ايضاً مستندة إلى السكوت اي سكوت المتكلم في مقام البيان عن نصب قرينة على الخلاف وتقييد موضوع العام فلا تكون مستندة إلى اللفظ مباشرة ، فاذن لاوجه لكون هذا الظهور اي ظهور العام في العموم أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق واظهر منه . إلى هنا قد تبين ان الصّحيح هو الرأي الثاني دون الأول . فالنتيجة ، ان ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره من أن جزء مقدمات الحكمة عدم البيان المتصل لا الأعم منه من المنفصل هو الصحيح هذا . وقد مال السيد الأستاذ « 1 » قدس سره إلى ما قاله شيخنا الأنصاري قدس سره في المسألة من توقف اطلاق المطلق على عدم البيان الأعم من المتصل والمنفصل مع اجراء بعض التعديلات على هذا القول وعلاج مشكلة لزوم محذور الاجمال في مطلقات الكتاب والسنة به بتقريب ، ان المراد من عدم البيان المنفصل الذي هو جزء مقدمات الحكمة ليس عدم البيان المنفصل مطلقا حتى يلزم هذا المحذور بل المراد حصة خاصة منه وهو عدم البيان المنفصل في كل وقت وزمان إلى أن جاء البيان ، فإذا جاء ارتفع ظهور المطلق في الاطلاق بارتفاع موضوعه وهو مقدمات الحكمة ، لان الجزء الأخير منها عدم البيان في كل وقت والمفروض انه في هذا الوقت انقلب إلى نقيضه وهو البيان ، فإذا صدر مطلق من المولى وكان في مقام البيان ولم ينصب قرينة على الخلاف انعقد ظهوره في الاطلاق ، وهذا الظهور مستمر إلى أن جاء البيان فإذا جاء فمن حين مجيئه يرتفع ظهوره في
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 377 .