تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
هو أساس ظهور المطلقات في الاطلاق ، وحيث إن الظهور الايجابي أقوى واظهر لدى العرف من الظهور السلبي فيقدم عليه من باب تقديم الأظهر على الظاهر الذي هو من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي هذا . وللمناقشة فيه مجال ، فان ما ذكره قدس سره من الوجه لتقديم العام الوضعي على المطلق أقرب إلى الوجه الاستحساني العقلي من الوجه العرفي ، لان المناط في باب الالفاظ انما هو بالظهورات العرفية وتقديم بعضها على بعضها الآخر في مقام المعارضة بالأظهرية أو القرينية أو الورود أو الحكومة وهكذا ، والاختلاف بين ظهور العام في العموم وظهور المطلق في الاطلاق انما هو في منشاءه وعلته ، ومنشاء الأول وهو ظهور العام في العموم وعلته انما هو وضع اللفظ ، ومنشأ الثاني وهو ظهور المطلق في الاطلاق وعلته انما هي سكوت المتكلم في مقام البيان عن القرينة على التقييد وعدم نصبها عليه وكلا المنشائين منشأ لظهور حال المتكلم في أنه أراد بجد العموم والاستيعاب في الأول والاطلاق في الثاني . ومن الواضح ان ظهور حاله في الأول ليس أقوى واظهر من ظهور حاله في الثاني ولا يرى العرف أظهرية ظهور حاله في الأول من الثاني حتى يكون ظهور العام في العموم أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق . فاذن لا وجه لتقديم العام الوضعي على اطلاق المطلق الحكمي في مورد الاجتماع والالتقاء ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان الدلالة التصورية للعام على العموم مستندة إلى الوضع ، فان اللفظ يدل بهذه الدلالة على المعنى الموضوع له مباشرة بعد الوضع ، واما دلالته التصديقية بلحاظ الإرادة الجدية النهائية فلا تستند إلى الوضع وان كان المعنى الموضوع له هو المعروض للتصديق المذكور بل تستند إلى مقدمتين أخريين :