الحكمة ، وحينئذٍ فتقع المعارضة بينهما في مورد الاجتماع .
ودعوى ، ان ظهور العام في العموم حيث إنه مستند إلى الوضع فيكون أقوى واظهر من ظهور المطلق في الاطلاق .
مدفوعة ، بان المستند إلى الوضع انما هو ظهوره التصوري في العموم ، واما ظهوره التصديقي فهو مستند إلى مقدمات أخرى ككون المتكلم ملتفتا وكان في مقام البيان ولم ينصب قرينة متصلة لا إلى الوضع ، غاية الأمر ان مورد الظهور التصديقي هو المدلول الوضعي وقد يكون هو مورد التصديق الإطلاقي .
فالنتيجة ، ان ظهور العام في العموم ليس أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق هذا .
وذكر بعض المحققين « 1 » قدس سره بتقديم العام على المطلق في مورد الاجتماع والالتقاء ، بتقريب ان دلالة العام على العموم حيث إنها بالوضع فهي فعلية فإذا كانت فعلية ، كانت صالحة للبيانية وبالتالي رافعة لموضوع مقدمات الحكمة .
وذكر ان المراد من البيان الذي يكون عدمه من مقدمات الحكمة أحد معان :
الأول بيان القرينة على التقييد .
الثاني ما يكون بيانا فعلا سواء أكان قرينة أم لا .
الثالث ما يكون بيانا في نفسه لولا الاطلاق .
أما على الاحتمال الأول ، فالدلالة الاطلاقية منعقدة لتمامية مقدمات الحكمة ، فان العام لا يكون قرينة حتى يكون عدمها جزء المقدمات .
فالنتيجة ، ان العام وان كان بعمومه بيانا في مورد الاجتماع إلا أنه ليس بيانا بنحو التقييد والقرينة .
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ، ص 278 .