تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وبكلمة ، ان الأمر تعلق بطبيعي الصلاة بنحو صرف الوجود ولا يسري منه إلى افراده بلا فرق في ذلك بين الفرد المزاحم وغيره ، فاذن لا موضوع للبعث والانبعاث إلى افراده حتى يقال إن البعث لا يمكن نحو الفرد المزاحم دون غيره . وعلى هذا فحيث ان البعث والتحريك من المولى نحو الطبيعي الجامع نحو صرف الوجود موجه إلى المكلف ، فهو مخير في تطبيقه على اي فرد من افراده شاء ولافرق في ذلك بين الفرد المزاحم وغيره لان الفرد المزاحم كغيره من الافراد واف بغرض المولى . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان الصحيح في المسألة ما ذهب اليه المحقق الثاني قدس سره من عدم التزاحم بين الواجب الموسع والواجب المضيق .

التنبيه التاسع

هو ان وجوب الوفاء بالنذر هل يصلح ان يزاحم وجوب الحج أو لا ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة موسعاً في مبحث الضد . وملخصه ، أنه لا ريب في تقديم وجوب الحج على وجوب الوفاء بالنذر والعقد والشرط من وجوه :

الأوّل :

ان تقديمه عليه بملاك الأهمية حتى إذا فرضنا ان وجوب الوفاء بالنذر والعهد ونحوهما مشروط بالقدرة العقلية وان ملاكه في مرحلة المبادي مطلق وثابت حتى عند الاشتغال بالحج وذلك لوضوح انه لا شبهة في أهمية ملاك الحج فإنه من أحد الأركان الخمسة للدين ، هذا مضافاً إلى ما ورد في الروايات من التأكيد والاهتمام بالحج وان تاركه يموت ان شاء يهودياً أو نصرانياً . ومن الواضح ان هذه التأكيدات في الروايات بألسنة مختلفة تدل بوضوح على أهمية الحج وان وجوب الوفاء بالنذر أو نحوه لا يصلح ان يزاحمه كما انها تدل