تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
العقل بذلك لم تكن للخطاب هذه الدلالات وقد تقدم الكلام في ذلك بشكل أوسع .

النقطة الثانية :

مع الإغماض عن النقطة الأولى وتسليم ان الخطاب الشرعي يقتضي كون متعلقه مقدوراً شرعاً إلّا انه لا يقتضي كونه خصوص الحصة المقدورة ، ضرورة ان ايجاد الداعي في نفس المكلف وتحريكه نحو الاتيان بمتعلقه لا يقتضي أكثر من كونه مقدوراً ، والمفروض ان الجامع بين المقدور وغير المقدور مقدور .

الوجه الثالث :

ان ما ذكره المحقق الثاني قدس سره من أن وجوب الواجب الموسع مطلق وثابت حتى في زمان الواجب المضيق مبني على القول بالواجب المعلق بأن يكون الوجوب فعلياً والواجب استقبالياً إذ لا يمكن ان يكون الفرد المزاحم متعلقاً للوجوب حتى يكون الوجوب والواجب كلاهما حالياً لأنه غير مقدور شرعاً وهو كغير المقدور عقلًا ، فاذن زمان الواجب الموسع متأخر من زمان الواجب المضيق لان الفرد المزاحم خارج عنه وليس من افراده ، ولكن لامانع من فعلية الوجوب في زمان الواجب المضيق ولكن متعلقه وهو الواجب متأخر عن زمانه وهذا معنى الواجب المعلق يعني ان وجوبه فعلي والواجب متأخر . ثم أورد عليه بأن الواجب المعلّق مستحيل من جهتين : الأولى ، ان الواجب المعلق قسم من الواجب المشروط بالشرط المتأخر وقد ذكرنا ان الشرط المتأخر مستحيل . الثانية ، ان التقابل بين البعث والانبعاث والتحريك والتحرك من تقابل المتضائفين امكانا وامتناعاً ويستحيل انفكاك أحدهما عن الاخر ، فإذا كان زمان الوجوب سابقاً على زمان الواجب ، لزم انفكاك البعث عن الانبعاث والتحريك عن التحرك وهو محال هذا .