تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

هنا عدة فروع ينسب إلى الأصحاب التمسك فيها بالأصل المثبت

[ الفرع الأول وهو الكلام في موضوع نجاسة الملاقي وذكر مجموعة من الاحتمالات ]

الفرع الأول : لا شبهة في أن الملاقي للنجس محكوم بالنجاسة ، وانما الكلام في موضوع نجاسة الملاقي ، وهنا مجموعة من الاحتمالات : الاحتمال الأول : ان يكون موضوعها مركبا من ملاقاة النجس والرطوبة المسرية في الملاقي أو الملاقى ، فاذن لافرق في الحكم بالنجاسة بين كون موضوعها محرزاً بالوجدان بكلا جزئيه أو أحدهما بالوجدان والآخر بالتعبد أو كلاهما بالتعبد ، وعلى جميع التقادير تترتب نجاسته عليه . الاحتمال الثاني : ان يكون موضوعها مركبا من نجاسة الملاقى بالفتح ورطوبة النجس ، وعلى هذا فلا مانع من احراز الموضوع بكلا جزئيه بالوجدان أو أحدهما بالاستصحاب والآخر بالوجدان ولا يكون هذا من الأصل المثبت . الاحتمال الثالث : ان يكون موضوعها مركبا من نجاسة الملاقى بالفتح ورطوبة النجس بما هو نجس ، وحينئذٍ فإن كان النجس بما هو نجس مسبوقاً بالرطوبة وشك في بقائها ، فلا مانع من استصحاب بقائها وبه يحرز هذا الجزء من الموضوع ، وحينئذٍ فإن كان الجزء الآخر منه محرزاً بالوجدان أو بالتعبد تحقق الموضوع بكلا جزئيه ويترتب عليه اثره وهو نجاسة الملاقي بالكسر . نعم ، إذا لم تكن الرطوبة رطوبة مضافة إلى النجس بما هو نجس بل رطوبة لذات النجس ، فاستصحاب بقائها لا يثبت اضافتها إلى النجس بما هو النجس الا على القول بالأصل المثبت ، كما إذا كان بدن المسلم نجساً ثم صار كافراً ويشك في بقاء رطوبة بدنه ، فاستصحاب بقائها لا يثبت اضافتها إلى النجس الا على القول بحجية الأصل المثبت .
المباحث الأصولية — صفحة 58 | الشيخ محمد إسحاق الفياض