تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الاحتمال الرابع : ان موضوعها امر بسيط وهو سراية النجاسة من الملاقى بالفتح إلى الملاقي بالكسر ، هذا .

[ الصحيح هو الاحتمال الرابع ]

والصحيح من هذه الاحتمالات الاحتمال الأخير وهو الاحتمال الرابع ، وذلك لعدم ورود روايات في المقام حتى نرجع إليها في تعيين الموضوع ، فاذن يكون المرجع في تعيينه العرف العام ، ولا شبهة في أن المرتكز في أذهان العرف هو ان موضوع نجاسة الملاقي السراية اي سراية النجاسة من الملاقى بالفتح إلى الملاقي بالكسر وتأثره بالملاقاة ، ولهذا يعتبر في نجاسة الملاقي وجود الرطوبة المسرية في الملاقي أو الملاقى حتى يتأثر الملاقي بالملاقاة وتسري النجاسة اليه والا فلا اثر للملاقاة . ومن الواضح ان الحكم بنجاسة الملاقي ليس تعبدياً صرفاً والا فلامبرر لاعتبار الرطوبة المسرية في الحكم بنجاسته ، ومن هنا يكون الملاقي بعد الملاقاة مع الرطوبة المسرية قذراً لدى العرف العام ، وهذا معنى سراية النجاسة والقذارة من الملاقى بالفتح اليه . والخلاصة ، انه لا ريب في أن الثابت عند العرف العام بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية هو ان الحكم بنجاسة الملاقي انما هو على أساس سراية النجاسة من الملاقى بالفتح اليه وتأثره بنجاسته وقذارته لا انه تعبدي صرف . وعلى هذا فيكون موضوع نجاسة الملاقي بسيطاً لامركباً وهو السراية ، فإذا كان بسيطاً فلا يمكن اثباته باستصحاب بقاء الرطوبة المسرية في الملاقي أو الملاقى الا على القول بالأصل المثبت ، وكذلك صحة الوضوء أو الغسل ، فان موضوعها وصول الماء إلى البشرة ولا يمكن اثباته باستصحاب عدم وجود الحاجب في أعضاء الوضوء أو الغسل الا على القول بالأصل المثبت .