تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
الموضوعي الاستصحاب اوقاعدة الطهارة أو غيرها .

[ هنا وجهان لتقديم الأصل السببي على المسببي الأول ما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سره ]

ثم إن هنا وجهين آخرين لتقديم الأصل السببي على الأصل المسببي .

الوجه الأول : ما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره « 1 » من أن الشك في ناحية السبب متقدم على الشك في ناحية المسبب

، فلا يكون الشك المسببي في مرتبة الشك السببي بل هو من لوازم الشك في ناحية السبب والموضوع والحكم الثابت له متأخر عنه تأخر الحكم عن موضوعه ، فاذن الحكم الثابت للشك السببي والشك المسببي كلاهما في مرتبة واحدة ، لان كليهما متأخر عن الشك السببي رتبة ، فإذا كان الحكم وهو الاستصحاب في مرتبة الشك المسببي ، فلا يمكن ان يكون حكما له وهو موضوع له ، لان الحكم متأخر عن موضوعه رتبة فلا يمكن ان يكون في مرتبته . وعلى هذا فيختص الحكم الاستصحابي بالشك في ناحية السبب والموضوع فلايعم الشك في ناحية المسبب والحكم هذا .

[ الجواب عن الوجه الأول من جهات ]

والجواب ان هذا البيان غير تام من جهات : الأولى ، ان تقدم شيء على شيء آخر اوتاخره عنه رتبة بحاجة إلى ملاك ولا يمكن ان يكون جزافا ، فاذن تأخر الشك المسببي عن الشك السببي بملاك انه متفرع عليه وتأخر الحكم الاستصحابي عن الشك السببي بملاك تأخر الحكم عن موضوعه وليس لازم ذلك كونه في مرتبة الشك المسببي . هذا إضافة إلى أن دليل الاستصحاب حيث إنه ينحل إلى افراد متعددة من الافراد العرضية والطولية فكما ينطبق على فرده في الشك السببي فكذلك ينطبق على فرده في الشك المسببي ، فالفرد الأول حاكم للشك الأول والفرد الثاني حاكم للشك الثاني ، ولا معنى للقول بأنه في مرتبةالشك
هامش
( 1 ) - 1 - فرائد الأصول ج 2 ص 863 .
المباحث الأصولية — صفحة 524 | الشيخ محمد إسحاق الفياض