تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

ينبغي التنبيه على عدة نقاط

النقطة الأولى : قد تقدم لحد الان ان الاستصحاب لا يجري في مجهولي التاريخ وفي المعلوم تاريخه إلى زمان المجهول

، واما في المجهول إلى زمان المعلوم فيجري في نفسه إذا لم يكن هناك مانع ، هذا كله فيما إذا كان الشك في تقدم أحد الحادثين على الحادث الآخر مع عدم احتمال التقارن بينهما . واما مع احتمال التقارن بينهما في الحدوث ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ وفي المعلوم والمجهول معا ، فإذا علم المكلف اجمالا بحدوث الكرية ولكنه لا يدري انها حدثت في الساعة الأولى من الزوال أو الثانية وعلم أيضا اجمالا بحدوث الملاقاة ولكنه لا يدري انها حدثت في الساعة الأولى أو الثانية ، فاذن هناك احتمالات : 1 - احتمال ان الكرية حدثت في الساعة الأولى والملاقاة في الساعة الثانية ؟ 2 - احتمال عكس ذلك . 3 - احتمال التقارن بينهما في الحدوث بان حدثتا معا في الساعة الأولى أو الثانية . وعلى هذا فان لوحظ زمان الملاقاة في المثال بما هو وبعنوانه الاجمالي ، فهو قيد للموضوع وهو عدم الكرية وخارج عن محل الكلام ، لان محل الكلام انما هو في الموضوع المركب لا المقيد ، هذا مضافا إلى أن الاستصحاب لا يجري فيه الا على القول بالأصل المثبت كما تقدم .