المثبت .
نعم لو كان للعدم النعتي حالة سابقة ، فلا مانع من استصحاب بقائها ، والمفروض في المقام عدم ثبوت حالة سابقة له لكي يكون الشك في بقائها ، فان عدم الكرية المقيد بزمان الملاقاة لم يكن متيقنا سابقا حتى يشك في بقائه فعلا .
وثالثا مع الاغماض عن ذلك أيضا وتسليم ان الموضوع مقيد بزمان الملاقاة ، فإذا كان مقيدا ، فاتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن محرز لا انه غير محرز ، لان زمان المشكوك يمتد حينئذٍ من الساعة الأولى إلى الساعة الثانية ، لوضوح ان زمان حدوث الملاقاة مشكوك من الساعة الأولى إلى الساعة الثانية وجدانا ، اما بحسب الواقع فزمان المشكوك اما الساعة الأولى أو الثانية ، فعدم احراز الاتصال انما هو بحسب الواقع لابحسب الوجدان ، ضرورة ان المكلف شاك وجدانا في مجموع الساعتين بحدوث الملاقاة ولا يعلم بحدوثها لا في الساعة الأولى ولا في الثانية كما يحتمل في الأولى يحتمل في الثانية ، وحيث إن المأخوذ في موضوع الاستصحاب اليقين بشيء والشك في بقائه ، فلايتصور الشك بينهما إذ لا واقع لهما الا في أفق النفس ، والشك انما يتصور فيما له واقع قد يصل الانسان اليه وقد لا يصل ، فما ذكره صاحب الكفاية قدس سره مبني على الخلط بين الواقع والوجدان ، هذا من ناحية .
[ عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ لا من الجهة التي ذكرها صاحب الكفاية قدس سره ]
ومن ناحية أخرى ، ان الاستصحاب وان كان لا يجري في مجهولي التاريخ ولكن من جهة أخرى لامن الجهة التي ذكرها صاحب الكفاية قدس سره ، وكذلك لا يجري الاستصحاب في معلوم التاريخ إلى زمان المجهول بنفس الملاك في المجهولي التاريخ .
واما في المجهول تاريخه إلى زمان المعلوم ، فيجري إذا كان الأثر الشرعي مترتبا عليه كاستصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة إذا كان تاريخ الأول مجهولا وتاريخ الثاني معلوما وتترتب عليه نجاسة الماء ، لان