تحقق أو لا . وأخرى يكون الشك في بقائه من جهة الشك في مقدار النهار ، ولا يدري انه عشر ساعات أو أكثر أو أقل .
اماعلى الفرض الأول الذي كان يعلم مقدار النهار ولكنه يشك في بقائه من جهة مانع خارجي كالغيم أو نحوه .
[ ما ذكره بعض المحققين قدس سره في المقام ]
فقد ذكر بعض المحققين قدس سره « 1 » على ما في تقرير بحثه ان المرجع فيه قاعدة الاشتغال ، لأن الشك في هذا الفرض انما هو في الفراغ وبرائة الذمة بعد اليقين بالاشتغال وهو مورد للقاعدة ، هذا .
ولكن يمكن اجراء استصحاب بقاء النهار فيه واثبات وجوب الصوم أو الصلاة به وهو حاكم على قاعدة الاشتغال .
اما جريان هذا الاستصحاب ، فقد تقدم ان المستفاد من أدلة وجوب الصوم هو وجوبه في وقت ويكون ذلك الوقت نهارا ، فإذا شككنا في بقاء النهار فلا مانع من استصحاب بقائه وبه يحرز ان ذلك الوقت نهار ، وعلى هذا فبضمه إلى الوجدان يتحقق موضوع الواجب ، غاية الأمر ان الجزء الأول محرز بالوجدان والثاني بالتعبد .
فالنتيجة ، ان المتفاهم العرفي من الأدلة ان موضوع وجوب الصوم مركب لامقيد ، فاذن لا مانع من جريان الاستصحاب في المقام وبه يحرز كون ذلك الوقت نهارا ، فاذن يكون المكلف قادرا على الامساك في زمان ويكون ذلك الزمان نهارا بحكم الشارع ، ويكون هذا الاستصحاب حاكما على قاعدة الاشتغال فلاتصل النوبة إليها ، وقد تقدم انه لا مانع من كون النهار جزءاً للواجب ولا يلزم محذور التكليف بغير المقدور شريطة ان يكون قيداً للوجوب أيضا .
واما في الفرض الثاني ، فقد ذكر قدس سره ان امر النهار إذا دار بين عشرة
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 279 .