ملحوظ بحده الخاص ووجوده المخصوص ، وعندئذٍ فلا يجري الاستصحاب فيه لابمفاد كان التامة ولابمفاد كان الناقصة ، وعلى هذا فوجود الآن المشكوك كونه من النهار غير وجود الآنات السابقة المتصفة بصفة النهارية ، ولا يمكن اثبات وجود الآن المشكوك كونه من النهار بحده الخاص لا باستصحاب بقاء النهار بمفاد كان التامة ولابمفاد كان الناقصة ، اما على الثاني فواضح ، واما على الأول فلان استصحاب بقاء الكلي لا يثبت الفرد بحده الخاص الا على القول بالأصل المثبت ، لأن استصحاب بقاء النهار بمفاد كان التامة استصحاب بقاءالوجود الممتد والمستمر في التدرج وهو لا يثبت وجود الفرد المشكوك بحده الفردي الا على نحو المثبت .
وعلى هذا فإذا شككنا في بقاء النهار بمفاد كان التامة وهو بقاء وجوده الممتد والمستمر ، فلامحالة كنا نشك في بقاء صفة نهاريته ، لان وجوده بمفاد كان التامة كما كان مسبوقا بالحالة السابقة كذلك وجوده بمفاد كان الناقصة ، فإذا شككنا في بقاء النهار كما انا نشك في أصل بقاء وجوده بمفاد كان التامة ، كذلك نشك في بقاء صفة النهارية له بمفاد كان الناقصة ، وكما أن استصحاب بقاء وجوده بمفاد كان التامة لا يثبت كون الآن المشكوك فيه من النهار بحده الخاص الا على القول بحجية الأصل المثبت ، وكذلك استصحاب بقاء صفة النهارية بمفاد كان الناقصة لا يثبت صفة نهارية الآن المشكوك بحده الخاص الا على القول المذكور ، لان المستصحب بقاء صفة النهارية الممتدة بامتداد وجوده المستمر في التدرج والتصرم لا بقائها للآن المشكوك كونه من النهار وان كان ذلك لازم المستصحب عقلا ، وعلى الجملة فالشك في بقاء النهار بمفاد كان التامة ملازم للشك في بقائه بمفاد كان الناقصة ، واستصحاب بقاء صفة النهارية عند الشك في بقائها وان كان لا يثبت اتصاف الان المشكوك بالنهارية الا
المباحث الأصولية — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٢