على القراءة ، لان الفرد الأول قد ارتفع يقينا والفرد الثاني مشكوك الحدوث فلا يجري استصحاب بقاء الكلي الجامع بينهما ، لأنه داخل في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي .
وقد يكون من قبيل القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلي ، كما علمنا بشروع شخص بقراءة سورة ولكنا لا ندري انه شرع في قراءة سورة من السور الطوال أو سورة من السور القصار ، فعلى الأول فهو باق على القراءة وعلى الثاني فقد انتهى عنها ، فيدور امر القراءة بين فردين أحدهما مقطوع الارتفاع على تقدير حدوثه والآخر مقطوع البقاء على هذا التقدير ، وهذا التردد منشأ للشك في بقائه على القراءة الجامعة بينهما ، فلا مانع من استصحاب بقائه عليها إذا كان هناك اثر شرعي مترتب عليه .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا مانع من جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية بتمام اقسامها من الزمان والزمانيات بمفاد كان التامة .
[ الكلام في جريان الاستصحاب في المقام بمفاد كان الناقصة ]
واما الكلام في الثاني ، وهو جريان الاستصحاب فيها بمفاد كان الناقصة ، فيقع تارة في الأمور التدريجية المتمثلة في الزمانيات وأخرى في الأمور التدريجية المتمثلة في الزمان .
واما الكلام في الفرض الأول ، فإن كان الأثر الشرعي مترتباً على وجود القراءة بمفاد كان التامة ، فإذا شك في بقاء القراءة بعد اليقين بحدوثها ، فلا مانع من استصحاب بقائها بمفاد كان التامة وترتيب الأثر عليه .
واما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على اتصاف الكلمة بالقراءة ، فإنه وان كان لا يمكن اثباته باستصحاب بقاء القراءة بمفاد كان التامة الا على القول بالأصل المثبت ، لان اتصاف الكلمة بالقراءة لازم عقلي للبقاء على قرائتها بمفاد كان التامة ، وهذه الملازمة حيث إنها واقعية فلا يمكن اثباتها