فالنتيجة ، ان مقتضى اطلاق دليل حجية الأمارات هو حجيتها مطلقا في الحكاية عن الواقع ولوازمه العادية أو العقلية وملزوماته وملازماته كذلك ، هذا .
[ ما أورده السيد الأستاذ قدس سره على المحقق الخراساني قدس سره ]
وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره « 1 » بان عنوان الاخبار والحكاية من العناوين القصدية ومتقوم بالقصد فلاتدل الأمارة على المدلول الالتزامي الا إذا كان المخبر قاصداً الحكاية والاخبار عنه كما كان قاصداً الاخبار والحكاية عن المدلول المطابقي ، وأما إذا كان المخبر غافلا عن وجود الملازمة بينهما أو جاهلا بها فلا يكون قاصداً الاخبار والحكاية عنه ، فاذن لا دلالة لها على المدلول الالتزامي ، فما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من دلالة الأمارة على المدلول الالتزامي مطلقاً كما تدل على مدلولها المطابقي كذلك لا يتم .
[ ما ذكره بعض المحققين قدس سره في مثبتات حجية الامارات ]
وذكر بعض المحققين قدس سره « 2 » ان حجية مثبتات الأمارات مبنية على نكتة ثبوتية وهي قوة الاحتمال التي هي حقيقة الأمارة وروحها وجوهرها وهي لا تختلف باختلاف لسان الأدلة في مقام الاثبات سواء أكان لسانها لسان جعل الطريقية والعلمية أم المنجزية والمعذرية أم الحكم الظاهري المماثل أو المخالف أم التنزيل ، ولا ترتبط حجية مثبتاتها بمقام الاثبات ، ولهذا قال قدس سره لو كانت الشهرة الفتوائية حجة كانت مثبتاتها ايضاً حجة ، وملاك حجية مثبتاتها قوة الاحتمال التي تكون نسبتها إلى كل من المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي على حد سواء .
والخلاصة ، ان الشهرة الفتوائية لو كانت حجة في مدلولها المطابقي بملاك قوة الاحتمال بدليل خاص كقوله عليه السلام ) خذ بما اشتهر بين
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 153 .
( 2 ) - 2 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 179 .