ظاهراً .
وقد أفاد في وجه ذلك ، اما عدم تمامية الشبهة في الفرض الأول ، فلان اليد إذا لاقت الجانب المغسول من العباءة أولًا ثم الجانب غير المغسول ، فتكون هنا حصتان من الطهارة الواقعية ، الأولى طهارة اليد قبل الملاقاة ، الثانية طهارتها بين الملاقيين يعني بعد الملاقاة الأولى وقبل الملاقاة الثانية .
واما الحصة الأولى من الطهارة ، فقد ارتفعت بملاقاتها لكلا الجانبين من العباءة باعتبار انها بملاقاتها لها فقد لاقت النجس الثابت لواقع أحدهما بالاستصحاب .
وبكلمة ، ان استصحاب بقاء النجاسة على اجمالها في واقع أحد طرفي العباءة لاثبات نجاسة الملاقي كاليد معارض باستصحاب بقاء الحصة الثانية من الطهارة الواقعية للملاقي وهي الطهارة بين الملاقاتين ، لأننا نقطع ببقاء هذه الطهارة إلى ما بعد ملاقاته للطرف المغسول فنستصحب هذه الطهارة إلى ما بعد ملاقاته للطرف غير المغسول ، وهذا الاستصحاب لا يكون محكوماً باستصحاب بقاء النجاسة المجملة في العباءة ، فان هذه النجاسة المجملة المرددة بين الطرفين من العباءة على تقدير ثبوتها انما تكون رافعة للطهارة الثانية للملاقي وهو اليد قبل الملاقاتين معاً ، باعتبار انه إذا لاقى كلا الجانبين فقد لاقى النجس الثابت بالاستصحاب ، وهذا الاستصحاب يكون حاكما على استصحاب بقاء طهارته ، باعتبار ان نجاسة الملاقي بالكسر من اثار نجاسة الملاقى بالفتح الأعم من النجاسة الواقعية والظاهرية ، واما الطهارة الثابتة بالقطع الوجداني بين الملاقاتين ، فاستصحاب بقائها إلى ما بعد الملاقاة الثانية ليس محكوماً باستصحاب بقاء النجاسة المرددة بين هذا الطرف من العباءة وذاك الطرف ، لان هذا الاستصحاب لا يثبت انها في
المباحث الأصولية — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٦