من اثار نجاسة الملاقى ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان طهارة الملاقي كاليد طهارة واحدة ، لان ملاقاته للطرف المغسول من العباءة مما لا اثر لها أصلا حيث إن وجودها وعدمها سيان ، فاذن الشك في بقاء نفس هذه الطهارة لاطهارة أخرى كما هو واضح ، ودعوى ان طهارته قبل كلتا الملاقاتين قد ارتفعت بملاقاته للنجاسة المجملة المرددة بين هذا الطرف وذاك الطرف على أساس ان نجاسة الملاقي من اثار نجاسة الملاقى .
مدفوعة ، بأنها مبنية على أن يكون المستصحب النجاسة الجامعة ، ولكن قد مر ان مراد السيد الأستاذ قدس سره هو ان المستصحب واقع هذه النجاسة الجامعة هو شخص نجاسة واقع طرف العباءة ، وعلى هذا فلافرق بين أن تكون اليد الملاقية ملاقية للطرف المغسول أولًا ثم الطرف غير المغسول أو بالعكس ، فإنه على كلا التقديرين فاستصحاب بقاء طهارة الملاقي وهو اليد محكوم باستصحاب بقاء نجاسة شخص موضع العباءة الذي تنجس ، والمفروض ان الملاقي قد لاقى ذلك الموضع قطعاً على كلا التقديرين ، هذا .
ولكن الذي يرد على السيد الأستاذ قدس سره هو ان استصحاب بقاء ذلك الموضع المعين على نجاسته من الاستصحاب في الفرد المردد فلا يجري كما تقدم ، واما بقطع النظر عن هذا فلايرد عليه الاشكال المذكور .
وثانياً ، ان استصحاب بقاء النجاسة الجامعة وهي نجاسة أحد الطرفين من العباءة بوصفه جامعاً انتزاعياً لاعنواناً مشيراً إلى الواقع مرآة له ، لا يجري في نفسه ، لان الجامع المذكور ليس مصباً وموضوعاً للنجاسة ، بل الموضوع والمصب لها هو الفرد يعني الطرف الأيمن من العباءة بحده الشخصي أو الطرف الأيسر منها كذلك .
المباحث الأصولية — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٨