تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الإصابة الحاصل من الفحص والنظر غير مطابق للواقع ، ولا يحتمل انها نجاسة طارئة عليه بعد الصلاة أو في أثنائها ، وعلى هذا ، فلاشك له في بقاء طهارة ثوبه لاقبل الصلاة ولابعدها ، اما قبل الصلاة ، فلانه كان يعلم بعدم الإصابة بالفحص والنظر ، ومعناه انه كان متيقناً بطهارة ثوبه ودخل في الصلاة مع اليقين بطهارته ، واما بعد الصلاة ، فقد وجد النجاسة في ثوبه وعلم بها ، فاذن لا يكون المكلف شاكاً في بقاء طهارة ثوبه أثناء الصلاة حتى يكون مشمولا لقوله عليه السلام : « لأنك كنت على يقين من طهارتك وشككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » . فالنتيجة ، ان هذه الكبرى تنطبق على المحتملات الثلاثة الأولى ، ولا تنطبق على المحتمل الرابع ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ان هذه الكبرى ، هل هي ظاهرة عرفا في الاحتمال الأول أو الثاني أو الثالث ؟ . والجواب ان فيه وجوها : الوجه الأول ، ما ذكره بعض المحققين ( قده ) « 1 » من أنها ظاهرة في الاحتمال الثالث ، وقد أفاد في وجه ذلك ، ان قول السائل بعد الصلاة : « فرأيت فيه » لا يكون ظاهراً عرفاً في أن المرئي هو النجاسة المظنونة السابقة ، فإنه كما يحتمل ذلك يحتمل ان يكون المرئي النجاسة الطارئة بعد الصلاة أو في أثنائها ، وإرادة كون المرئي خصوص النجاسة المظنونة السابقة بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً واثباتاً ، والا فهو مجمل ولا ظهور له في شيء من الاحتمالين عرفا ، نعم لو جعل مفعول قوله عليه السلام « فرأيت فيه » ضميراً يرجع إلى النجاسة المعهودة سابقاً بان قال السائل : « فرأيتها فيه » ، كان ظاهراً
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 46 .