ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » .
والخلاصة ان هذه الكبرى تنطبق على هذا الاحتمال بلحاظ حال الصلاة وما قبلها ، لتوفر موضوعها في المكلف في هاتين الحالتين وان زال عنه بعد الصلاة .
واما الاحتمال الثاني ، فهو أيضا كذلك ، لأنه مصداق لتلك الكبرى ، باعتبار انه شاك في بقاء طهارة ثوبه من حين الظن بالإصابة إلى ما بعد الفراغ من الصلاة ، بل هذا الاحتمال يختلف عن الاحتمال الأول ، حيث إنه لا يعلم فيه بان صلاته قد وقعت في النجاسة ، لاحتمال ان النجاسة التي وجدها بعد الصلاة نجاسة طارئة على المكلف أثناء الصلاة اوبعدها ، بينما في الاحتمال الأول يعلم بأنها وقعت في النجاسة ، وعلى كلا التقديرين ، فالكبرى تنطبق على كلا الاحتمالين ، بلا فرق بينهما من هذه الناحية .
واما الاحتمال الثالث ، هو ما إذا حصل له العلم بعدم الإصابة من الفحص والنظر ، ثم دخل في الصلاة ، وبعد الانتهاء منها وجد النجاسة في ثوبه ، واحتمل انها نجاسة طارئة على الثوب بعد الصلاة أو في أثنائها ، كما كان يحتمل انها هي النجاسة المظنونة قبل الصلاة ، فاذن زال اليقين بعدم الإصابة الحاصل من الفحص والنظر ، وشك في بقاء طهارة ثوبه قبل ظن الإصابة إلى بعد الفراغ من الصلاة ، وعليه ، فيكون هذا الاحتمال مشمولا لكبرى قاعدة الاستصحاب .
واما الاحتمال الرابع ، فهو ليس من مصاديق تلك الكبرى ، لان السائل بعد الظن بالإصابة كان يحصل له العلم بعدمها من جهة الفحص والنظر ، وقد دخل في الصلاة ، وهو متيقن بطهارة ثوبه وعدم إصابة النجاسة له ، وبعد الصلاة وجدها فيه ، وعلم بأنها هي النجاسة المظنونة ، وكان علمه بعدم
المباحث الأصولية — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٨