عدم جعل الزائد هو عدم فعليته عند فعلية موضوعه في الخارج ، والأثر المترتب على استصحاب بقاء المجعول هو فعلية الحكم بفعلية موضوعه فيه ان استصحاب عدم جعل الزائد حاكم على استصحاب بقاء المجعول ، لأن الشك في بقاء الحكم المجعول مسبب عن الشك في جعله في الشريعة المقدسة ، والأصل الجاري في السبب حاكم على الأصل الجاري في المسبب ، ولا فرق بين ان يكون الأصل الجاري في السبب وجوديا ، كاستصحاب بقاء الجعل وعدم نسخه ، أو عدميا كاستصحاب عدم الجعل الزائد ، وكذلك الحال في الأصل الجاري في المسبب ، فاذن لامعارضة بينهما .
وان شئت قلت ، ان الشك في بقاء نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره مسبب عن الشك في جعل النجاسة في هذه الفترة ، فيكون استصحاب عدم جعلها فيها حاكماً على استصحاب بقاء نجاسته السابقة فيها ، ومن هذا القبيل الشك في بقاء نجاسة الماء النجس المتمم كرا ، وعدم بقائها مسبب عن الشك في أصل جعل النجاسة له بعد اتمامه كرا وعدم جعلها له بعده ، والأصل في السبب حاكم على الأصل في المسبب .
وعلى هذا فاستصحاب عدم جعل النجاسة للماء المذكور بعد اتمامه كراً حاكم على استصحاب بقائها له ، وكذلك استصحاب عدم جعل النجاسة للماء المتغير بعد زوال تغيره حاكم على استصحاب بقاء نجاسته بعد زواله ، على أساس ان الأصل في السبب حاكم على الأصل في المسبب ، هذا .
وقد ناقش السيد الأستاذ قدس سره « 1 » في ذلك بان الحكومة مختصة بما إذا كان المسبب اثرا شرعيا للسبب ، كما إذا شككنا في طهارة الثوب المغسول
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 45 .