بينهما ، هذا .
قد يقال كما قيل : ان الجزاء هو نفس قوله عليه السلام : « فإنه على يقين من وضوئه » .
وناقش فيه المحقق الخراساني قدس سره « 1 » بان الجزاء لابد ان يكون مرتبطاً بالشرط وكونه على يقين من وضوئه غير مرتبط بعدم استيقانه بالنوم ، هذا .
وأورد عليه المحقق الأصفهاني قدس سره « 2 » ، بان الربط بينهما انما هو من جهة ملازمة اليقين بالوضوء ، لعدم اليقين بالنوم وترتبه عليه .
وفيه ، انه ان أريد باليقين بالوضوء اليقين بحدوثه ، فيرد عليه انه لا ملازمة بين مجرد اليقين بالحدوث وبين عدم اليقين بالنوم ، فان اليقين بالحدوث إذا حدث فهو ثابت في نفسه ولم يزل سواء أشك في النوم بعد ذلك أم تيقن به ، اوفقل : انه لا ملازمة بين اليقين بالحدوث وعدم اليقين بالنوم ، لأنه إذا حدث فهو ثابت في نفسه ولاينعدم عن نفس الانسان وان تيقن بالنوم بعد ذلك بقاءً ، وان أريد به اليقين الفعلي وهواليقين بالوضوء بقاءً فهو غير موجود ، الا ان يراد من اليقين اليقين التعبدي ، لان الجملة إذا كانت جزاء فهي بطبيعة الحال انشائية فالمنشأ حينئذٍ هو اليقين تعبداً في ظرف الشك في البقاء ، وحينئذٍ فالارتباط بين الجزاء والشرط موجود وهو الملازمة بين اليقين التعبدي بالوضوء وعدم اليقين كذلك بالنوم ، ولكن تقدم انه لا يمكن حمل استصحاب عدم تحقق النوم على استصحاب بقاء الوضوء ، هذا إضافة إلى أن دلالة الصحيحة على جريان استصحاب بقاء الوضوء قرينة على عدم حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي إذا كانا متوافقين .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ص 441 .
( 2 ) . نهاية الدراية ج 3 ص 43 .