تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
موضعه وعلمت انه قد اصابه فطلبته فلم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ، قال عليه السلام : تغسله وتعيد ، قلت : فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن فنظرت ولم أر شيئاً ثم صليت فرأيت فيه ، قال عليه السلام : تغسله ولاتعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ، قال عليه السلام : لأنك كنت على يقين من طهارتك وشككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابداً ، قلت : فإني قد علمت أنه قد اصابه ولم ادر اين هو فاغسله ، قال عليه السلام تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك ، قلت : فهل عليَّ ان شككت انه اصابه شيء ان انظر فيه ، قال عليه السلام : لا ولكنّك تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك قلت : ان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة ، قال عليه السلام تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رايته وان لم تشك ثم رايته رطباً وقطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » « 1 » تتضمن هذه الصحيحة صور من الأسئلة والأجوبة . الصورة الأولى ، ما إذا صلى المكلف في ثوب نجس نسيانا ، فما هو حكم صلاته ، فأجاب الإمام عليه السلام ببطلان صلاته ووجوب اعادتها من جديد وتطهير الثوب ، وقد ورد ذلك في روايات أخرى أيضا وأفتى الفقهاء على طبقها . الصورة الثانية : ما إذا علم المكلف اجمالا بنجاسة بعض أطراف ثوبه ولم يتمكن من تشخيص موضعها بالفحص ثم صلى وبعد الصلاة وجد النجاسة في موضعها وسأل زرارة عن حكم ذلك ، فأجاب الإمام عليه السلام ببطلان الصلاة ووجوب اعادتها من جديد وغسل الثوب ، هذا .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 3 - ب 37 و 41 و 44 من أبواب النجاسات ح 1 .